مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٩ - كيفية تنجس الماء
فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة» [١].
وفي الموثّق : عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل؟ قال : «ثلاث مرّات ، يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه وقد طهر» [٢].
والأكثر على نجاسة ما دون الكرّ من الراكد بمجرّد الملاقاة ، لمفهوم الصحيحين : «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٣] ، ولظاهر الآخرين [٤] ، عدا ماء الاستنجاء ، لورود الصحاح بعدم انفعاله [٥] ، وللإجماع.
وهذه الصحاح مؤيّدة لنا ، ولا يعارض المفهوم المنطوق ، ولا الظاهر النصّ ، مع أنّ أقصى ما يدلّ عليه هذا المفهوم تنجّس ما دون الكرّ بملاقاة شيء ما لا في كلّ نجاسة ، فيحمل على المستولية جمعا ، فيكون المراد لم يستول عليه شيء حتّى ينجس ، أي : لم يظهر فيه النجاسة ، فيكون تحديدا للقدر [٦] الذي لا يتغيّر بها في الأغلب.
ويحتمل أن يكون المراد به الاجتناب التنزيهي ، واستحباب التجنّب عنه من غير ضرورة إليه ، كما يشعر به الحسن السابق [٧] ، وكذا القول في
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٧ الحديث ٣٩٦٦.
[٢]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٦ الحديث ٤٢٧٦.
[٣]وسائل الشيعة : ١ / ١٥٨ الحديث ٣٩١ و ٣٩٢.
[٤]انظر! وسائل الشيعة : ١ / ١٥٠ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٢٢١ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف والمستعمل.
[٦] في بعض النسخ : تحديد المقدار.
[٧]وسائل الشيعة : ١ / ١٥٢ الحديث ٣٧٩.