مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٤ - تطهرة الأرض باطن الخف
وقد قطع في «الذكرى» باشتراط طهارتها [١] ، ووافقه جماعة [٢]. ومرّ ذلك عن ابن الجنيد [٣].
والنصوص ، وإن كانت مطلقة إلّا أنّه ربّما يظهر من صحيحة الأحول [٤] ، وحسنة المعلّى اعتبار طهارتها [٥] ، مضافا إلى ملاحظة أكثر المواضع من اشتراط طهارة المطهّر فيها سابقا على التطهير ، كما ظهر من شرح قول المصنّف : اعتبر السيّد وجماعة في الإزالة ورود الماء [٦].
بل ظهر منه اتّفاق الفقهاء على ذلك ، وأنّ النجس ينجّس الشيء الذي لاقاه بملاقاته ، فكيف يطهّره بتلك الملاقاة؟ لكون التنجيس والتطهير ضدّين ظاهرين.
نعم ، وقع الخلاف في أنّ المطهّر الطاهر قبل الملاقاة ، هل ينجس وينفعل من النجس بملاقاته ومع ذلك يطهر ذلك النجس بتلك الملاقاة ، يعني يؤثّر كلّ من المتلاقيين في الآخر؟ ويجوز ذلك أم لا يجوز ذلك أيضا؟
الثاني : نقل عن جماعة من المتأخّرين اشتراط جفاف الأرض [٧] ، ومرّ ذلك عن ابن الجنيد أيضا [٨] ، وعن العلّامة في «النهاية» عدم الاشتراط ، وأنّه يكفي معرفة زوال العين. أمّا لو وطئ وحلا ، فاستقرب عدم الطهارة [٩] ، ووافقه على عدم
[١]ذكرى الشيعة : ١ / ١٢٩.
[٢]جامع المقاصد : ١ / ١٧٩ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٣٠.
[٣]نقل عنه في حدائق الناضرة : ٥ / ٤٥٢.
[٤]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٧ الحديث ٤١٦٥.
[٥]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٥٨ الحديث ٤١٦٧.
[٦]الناصريّات : ٧٢ و ٧٣ المسألة ٣ ، نهاية الإحكام : ١ / ٢٧٩ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٣١ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ١٢٦.
[٧]جامع المقاصد : ١ / ١٧٩ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٣٠ ، كفاية الأحكام : ١٤ ، معالم الدين في الفقه : ٢ / ٧٥٧.
[٨] راجع! الصفحة : ٢٠٠ من هذا الكتاب.
[٩]نهاية الإحكام : ١ / ٢٩١.