مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤ - أصالة طهارة الأشياء
يشير إلى نجاسة العرق ، وانحصر ذلك في الصحيح ، ومع ذلك لم يقل أحد بنجاسته.
ويؤيّده أيضا عدم إيجاب الغسل من عرقها في الأخبار الاخر الدالّة على حرمة لحمها حتّى تستبرئ بأربعين يوما [١] ، فتأمّل!
ولعلّه لما ذكر ـ مضافا إلى الاصول ـ رجع الشيخ [٢] واقتصر المفيد في «المقنعة» [٣] ، ولعلّه أيضا رجع ، ولذلك أيضا قال بالطهارة سلّار ، وابن إدريس ، وعامة المتأخّرين [٤] ، والاحتياط واضح.
قوله : (والصدوق في عرق الجنب). إلى آخره.
بل قال الصدوق رحمهالله في أماليه : من دين الإماميّة ، الإقرار بأنّه إذا عرق الجنب في ثوبه وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة في الثوب ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة في الثوب [٥].
وهذا بعينه مضمون «الفقه الرضوي» [٦] ، وموافق لرواية الكفرتوثي [٧] وسنذكرها.
وادّعى الشيخ أيضا في «الخلاف» الإجماع على نجاسته [٨] ، وكذا ابن زهرة ـ بحسب الظاهر ـ لأنّه قال : أصحابنا ألحقوا بالنجاسات عرق الجنب من الحرام [٩].
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٦٦ الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٢]المبسوط : ١ / ٣٨.
[٣] المقنعة : ٧١.
[٤]المراسم : ٥٦ ، السرائر : ١ / ١٨١ ، شرائع الإسلام : ١ / ٥٣ ، كفاية الأحكام : ١٢ ، المهذّب البارع : ١ / ٢٢٨.
[٥] أمالي الصدوق : ٥١٦.
[٦] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨٤.
[٧]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٤٧ الحديث ٤١٣٤.
[٨]الخلاف : ١ / ٤٨٣ المسألة ٢٢٧.
[٩] غنية النزوع : ٤٥.