مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٨ - استحباب التفريق بين الظهرين والعشاءين
الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قامة وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر». إلى أن قال ابن مسكان : وحدّثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا احصيه منهم [١] ، انتهى.
ووردت الأخبار المعتبرة الكثيرة بالذراع والذراعين [٢] ، وعن الحلبي أيضا عن الصادق عليهالسلام قال : «كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي الظهر على ذراع والعصر على نحو ذلك» [٣].
ويحتمل أن يكون المراد من القامة ، قامة رحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أي الذراع ، لأنّ قامة الرحل [٤] كانت ذراعا ، ولما ورد في أخبار كثيرة من تفسير القامة بالذراع.
مثل رواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام أنّه قال له : كم القامة؟ فقال : «ذراع ، إنّ قامة رحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت ذراعا» [٥]. إلى غير ذلك من الأخبار [٦].
فيرجع حينئذ أخبار الذراع والذراعين إلى ظلّ كلّ شيء مثله.
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٩ الحديث ٥٥ ، الاستبصار : ١ / ٢٥٠ الحديث ٨٩٩ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٤١ الحديث ٤٧٤٣ و ٤٧٤٤.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ١٤٠ الباب ٨ من أبواب المواقيت.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٤٨ الحديث ٩٨٧ ، الاستبصار : ١ / ٢٥٣ الحديث ٩١٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٤٧ الحديث ٤٧٦٤.
[٤]الرحل : رحل البعير كالسرج ، (مجمع البحرين : ٥ / ٣٨١).
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٣ الحديث ٦٦ ، الاستبصار : ١ / ٢٥١ الحديث ٩٠٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٤٥ الحديث ٤٧٥٦ مع اختلاف يسير.
[٦]راجع! وسائل الشيعة : ٤ / ١٤٠ الباب ٨ من أبواب المواقيت.