مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٨ - اعتبار ورود الماء على النجاسة وعدمه
كرّ لم ينجسه شيء [١] ، والمنطوقات الواردة في المواضع الخاصة ، والمفهوم لا عموم له ، لفقد اللفظ الدالّ عليه ، والمنطوقات كلّها في صورة ورود النجاسة على الماء خاصّة ، فيبقى العكس على الطهارة.
فأبطله الشهيد بأنّ المزج يحصل في الغسل عادة على التقديرين [٢].
مع أنّك عرفت أنّ المفهوم إذا كان حجّة يكون بعنوان العموم لا غير ، لأنّ المفهوم مفهوم أداة الشرط ، ومعنى الشرط ليس إلّا أنّ المشروط يعدم عند عدمه ، كما هو الحال فيما يفهم من عبارة : الشرط فيه كذا ، أو شرطه كذا ، أو شرطت كذا ، إلى غير ذلك.
فإذا كان شرطا كان مفاده ما ذكر ، وإلّا فليس المفهوم مفهوم شرط ، فلا يكون المفهوم حجّة أصلا ، كما ذهب إليه السيّد [٣].
على أنّه لو تمّ ما ذكر لزم عدم انفعال الماء القليل في صورة الغسل مطلقا ، كما ذهب إليه في «الذكرى» وشارح «الإرشاد» [٤].
وقوّاه الشيخ في «المبسوط» في مواضع منه ، وحكاه عن بعض الناس [٥] ، واختاره في «الخلاف» في مسألة الولوغ [٦] ، واختاره المحقّق الشيخ علي في بعض فوائده [٧].
وربّما يعزى إلى جماعة من متقدّمي الأصحاب : وجه اللزوم عدم العموم في
[١]وسائل الشيعة : ١ / ١٥٨ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
[٢]ذكرى الشيعة : ١ / ١٣١.
[٣]الذريعة إلى اصول الشريعة : ١ / ٤٠٦.
[٤]ذكرى الشيعة : ١ / ٨٤ و ٨٥ ، لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ١٢٢. مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ٢٨٦ و ٢٨٧.
[٥]المبسوط : ١ / ٧.
[٦]الخلاف : ١ / ١٧٩ المسألة ١٣٥.
[٧]لاحظ! رسائل المحقق الكركي : ١ / ٨٣.