مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩ - أصالة طهارة الأشياء
في الجماع إنزال أولا ، والاستمناء باليد.
أمّا لو وطئ في الحيض أو الصوم ، فالأقرب طهارة عرق الجنب ، وفي المظاهرة إشكال.
[الثاني :] ولو وطئ الصغير أجنبيّة وألحقنا به حكم الجنابة بالوطء ، ففي نجاسة عرقه إشكال ، ينشأ من عدم التحريم في حقّه [١] ، انتهى.
قلت : مقتضى الأدلّة نجاسة عرق جنابة الحرام مطلقا ، إذا كانت حراما.
وقيّد بعض الفقهاء : بالحاصل حين الفعل الحرام لا بعده [٢] ، ولم نعرف وجه هذا القيد.
الثاني : قال ابن الجنيد ـ بعد أن حكم بوجوب غسل الثوب من عرق الجنب من حرام ـ : وكذلك عندي الاحتياط إن كان جنبا من حلم ، ثمّ عرق في ثوبه [٣].
ولم أعرف وجهه ، ولعلّه من جهة أنّ إنزاله من فعل الشيطان وملاعبته به ، كما ورد في الأخبار [٤] ، فاحتمل عنده دخوله في الحرام ، لأنّه حرام على الشيطان أن يفعل ، وإن كان هو غير مكلّف لا يصدق على فعله الحلال ، لأنّه صفة الفعل الاختياري ، فلهذا جعل الغسل أحوط ، لكنّه ليس بدليل الاحتياط أيضا ، لعدم تبادره من الأدلّة.
الثالث : قال في «المعتبر» : الحائض والنفساء والمستحاضة والجنب من حلال إذا خلا الثوب من عين النجاسة ، فلا بأس بعرقهم إجماعا [٥].
[١]منتهى المطلب : ٣ / ٢٣٥.
[٢]جامع المقاصد : ١ / ١٦٥.
[٣]نقل عنه في مفتاح الكرامة : ١ / ١٥١.
[٤]كشف الغمّة : ٢ / ٤٢٣ ، بحار الأنوار : ٥٠ / ٢٩٠ الحديث ٦٤.
[٥]المعتبر : ١ / ٤١٥.