مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٣ - تعيين مقدار الكر
قوله : (بالنصّ). إلى آخره.
هو مرسلة ابن أبي عمير ، عن الصادق عليهالسلام قال : «الكرّ [من الماء الذي لا ينجسه شيء] ألف ومائتا رطل» [١] وابن أبي عمير مراسيله في حكم المسانيد ، وهو ممّن أجمعت العصابة ، وممّن لا يروي إلّا عن الثقة [٢].
ومع جميع ذلك الأصحاب أفتوا بهذه الرواية ، بحيث ظهر إجماعهم عليه ، قال في «المعتبر» : وعلى هذا عمل الأصحاب [٣].
وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّ الكرّ ألف ومائتا رطل بالمدني ، وروي : «أنّ الكرّ ثلاثة أشبار طولا ، في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا» [٤] ، انتهى.
ومعلوم أنّ قيد المدني ليس في الرواية ، فهو من فهمهم في زمانه.
وكيف كان ، لا تأمّل في كون الكرّ ألفا ومائتا رطل إجماعيا عند الشيعة.
ويظهر من كلام الصدوق رحمهالله كونه الأصل في قدر الكرّ المعمول به عند الشيعة ، وأنّ المساحة ليست بهذه المثابة ، كما أنّ الظاهر من غيره أيضا ذلك [٥].
ويظهر منه أنّ المشهور في زمانه كان تحديد الرطل المذكور بالمدني.
ولعلّه كان بناؤهم على أنّ المعصوم عليهالسلام كان من أهل المدينة ، وكلّ أهل بلد تكلّمه على وفق اصطلاح بلده ، ولهذا اختار المرتضى رحمهالله ذلك أيضا [٦] للاحتياط ،
[١]الكافي : ٣ / ٣ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٤١ الحديث ١١٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٦٧ الحديث ٤١٦.
[٢]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٣]المعتبر : ١ / ٤٧.
[٤]أمالي الصدوق : ٥١٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٦٥ الحديث ٤٠٩.
[٥]الروضة البهيّة : ١ / ٣٣.
[٦]رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٢٢ ، الانتصار : ٨.