مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٥ - كيفية إزالة النجاسة
الثامن : الغسل الأوّل لا بدّ أن يكون بالتراب ، كما ورد النص [١] ، وأفتى به الأصحاب [٢].
ونقل عن ابن الجنيد رحمهالله تجويزه بغير التراب ممّا قام مقامه أيضا [٣]. ولم نر له وجها ، ولعلّه قال به للقياس ، وفيه ما فيه.
التاسع : نقل عن الشيخ رحمهالله في «المبسوط» أنّه قال : لو لم يوجد التراب أجزأ مكانه الإشنان وما يجري مجراه [٤]. ولم نعلم مأخذه ، بل إذا لم يوجد نوقف تطهيره إلى أن يوجد.
وربّما وجّه بأنّ الإشنان وما يجري مجراه أبلغ في التنظيف [٥]. وفيه ما فيه ، لأنّ الطهارة الشرعيّة حكم شرعي يتوقّف على النص منه ، والمنصوص هو التراب.
مع أنّه لو تمّ ما ذكره لجاز بالأشنان وغيره مع وجود التراب أيضا ، وفيه ما فيه.
العاشر : ذكر الصدوقان والمفيد بعد الحكم بغسل الإناء من الولوغ أنّه يجفّف [٦] ، ووجهه لم يظهر علينا ، الظاهر مستندهم «الفقه الرضوي» [٧].
الحادي عشر : اشترط جمع من الأصحاب طهارة التراب الذي يعفّر به ، بناء
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٥١٦ الحديث ٤٣٣٣.
[٢]النهاية للشيخ الطوسي : ٥٣ ، مختلف الشيعة : ١ / ٤٩٧ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٢٥.
[٣]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٤٩٧.
[٤]المبسوط : ١ / ١٤.
[٥]لاحظ! المعتبر : ١ / ٤٥٩.
[٦]نقل عن والد الصدوق في الحدائق الناضرة : ٥ / ٤٧٤ ، المقنع : ٣٧ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٨ ذيل الحديث ١٠ ، المقنعة : ٦٥.
[٧] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٣.