مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٦ - عدم جواز التعويل علي الظن في الوقت
وصحيحة ذريح عنه عليهالسلام أنّه قال له : «صلّ الجمعة بأذان هؤلاء فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت» [١] مع أنّ مشروعيّة الأذان للتعويل ، ولعلّ الأعصار السابقة كانوا يعتمدون ، مع أنّه عليهالسلام قال : «المؤذّن مؤتمن» [٢].
وأمّا ما دلّ على جواز التعويل على أصوات الديوك عند تجاوبها فقد رواه في «الفقيه» [٣] معتمدا عليه فلاحظ! ومال إلى العمل بها الشهيد في «الذكرى» [٤] أيضا ، مع أنّ سند بعض تلك الأخبار قويّة غاية القوّة ، فليلاحظ!
وبالجملة ، الأقوى قول المشهور ، والأحوط ما قاله ابن الجنيد ، والله يعلم.
بل في الحسن بـ ـ إبراهيم بن هاشم ـ عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله الفرّاء ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال رجل من أصحابنا : ربّما اشتبه الوقت علينا في يوم غيم ، فقال : «تعرف الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها : الديكة»؟ قلت : نعم ، قال : «إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبها فقد زالت الشمس» رواه الكليني والشيخ رحمهالله [٥].
قوله : (ولو انكشف). إلى آخره.
هذا متفرّع على المذهب المشهور ، إذ على رأي ابن الجنيد ومن مال إليه من المتأخّرين تكون صلاة الظانّ باطلة لعدم الامتثال وعدم تأتّي قصد القربة التي هي
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٩ الحديث ٨٩٩ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٤ الحديث ١١٣٦ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٧٨ الحديث ٦٨٤١.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٢ الحديث ١١٢١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٧٨ الحديث ٦٨٤٢.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤٣ الحديث ٦٦٨.
[٤]ذكرى الشيعة : ٢ / ٣٩١.
[٥]الكافي : ٣ / ٢٨٤ الحديث ٢ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤٣ الحديث ٦٦٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٥٥ الحديث ١٠١٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٧١ الحديث ٤٨٢٥ مع اختلاف يسير.