مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٢ - كيفية إزالة النجاسة
وهو مضمون رواية السكوني السابقة ، رواها في «العلل» عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق عليهالسلام ، عن أبيه : «أنّ عليّا عليهالسلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ..» [١] الحديث.
وروى في «المقنع» مرسلا مثله [٢] ، والراوندي في نوادره بإسناده مثله [٣] ، فلا يبقى لحسنة الحلبي [٤] مقاومة للعمومات حتّى تخصصها لو قلنا برجوع القيد إلى المجموع لا خصوص الأخير ، وقد ظهر فساده.
وقال المحقّق رحمهالله في «المعتبر» : والمعتبر أن يطعم ما يكون غذاء ، ولا عبرة بما يلعق دواء ، ومن الغذاء في الندرة ، ولا تصغ إلى من يعلّق الحكم بالحولين فإنّه مجازف ، بل لو استقلّ بالغذاء قبل الحولين ، يتعلّق ببوله وجوب الغسل [٥]. وهو الظاهر من الأخبار ، وكلام الأخيار.
والقائل باعتبار الحولين هو ابن إدريس رحمهالله [٦] ، ولم نعرف مأخذه.
ويجب في الصب استيعاب محلّ النجاسة ، ولعلّه لم يتأمّل في ذلك أحد من الأصحاب.
وربّما يتوهّم من كلام «التذكرة» الاكتفاء بالرشّ عند بعض الأصحاب [٧].
وليس كذلك ، لأنّ مراده من الرشّ هو الصبّ ، بقرينة اشتراطه في الرشّ أن
[١] علل الشرائع : ٢٩٤ الحديث ١.
[٢] المقنع : ١٥.
[٣] نوادر الراوندي : ١٨٨ الحديث ٣٣٦.
[٤]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٧ الحديث ٣٩٦٨.
[٥]المعتبر : ١ / ٤٣٦.
[٦]السرائر : ١ / ١٨٧.
[٧]تذكرة الفقهاء : ١ / ٨٢.