مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٧ - كيفية إزالة النجاسة
وعن «التحرير» و «المنتهى» أنّ اعتبار المرّتين في الثوب فقط [١] ، ولعلّه لم يعمل برواية الحسين بن أبي العلاء [٢] ، لكونه ممدوحا لا ثقة ، وإن كان الطريق إليه صحيحا.
ووثّقه بعض ، لما قيل فيه : إنّه أوجه أخويه [٣] ، وأخوه عبد الحميد ثقة [٤].
وفيه ، أنّ حسنه قريب من التوثيق ، وهو يكفي في مقام التبيين ، سيّما وفي «الفهرست» : أنّ له كتابا يعدّ في الاصول ، أخبرنا به جماعة من أصحابنا ، عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عنه [٥].
وفي روايتهما عنه إشعار بوثاقته ، لقول الشيخ رحمهالله في «العدّة» أنّهما لا يرويان إلّا عن الثقة [٦]. مع أنّهما ممّن أجمعت العصابة [٧].
ومثل هذه الحسنة ، صحيحة علي بن الحكم الثقة ، عن أبي إسحاق النحوي ـ وهو ثعلبة بن ميمون ، وهو أيضا كالثقة ، بل وثّقه الثقة أيضا ـ عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : «صبّ عليه الماء مرّتين» [٨] ، مع انجبارهما بالشهرة العظيمة ، لو لم نقل بالإجماع.
ورواية الكليني [والشيخ] ـ أوّلهما ـ مكررا ، فلا وجه للتأمّل بعد جميع ما ذكر.
[١]تحرير الأحكام : ١ / ٢٤ ، منتهى المطلب : ٣ / ٢٦٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٤٩ الحديث ٧١٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٥ الحديث ٣٩٦٢.
[٣] رجال النجاشي : ٥٢ الرقم ١١٧.
[٤] رجال النجاشي : ٢٤٦ الرقم ٦٤٧.
[٥] الفهرست : ٥٤ الرقم ١٩٤.
[٦]عدّة الاصول : ١ / ١٥٤.
[٧]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٨]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٤٩ الحديث ٧١٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٥ الحديث ٣٩٦١.