نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٣٥ - ١٤١ - و من خطبة له عليه السّلام فى الاستسقاء
(بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِينَ) فرحم اللّه امرأ استقبل توبته، و استقال خطيئته، و بادر منيّته.
اللّهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار و الأكنان، و بعد عجيج البهائم و الولدان، راغبين فى رحمتك، و راجين فضل نعمتك. و خائفين من عذابك و نقمتك.
اللّهمّ فاسقنا غيثك، و لا تجعلنا من القانطين، و لا تهلكنا بالسّنين [١]، و لا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا، يا أرحم الرّاحمين.
اللّهمّ إنّا خرجنا إليك، نشكو إليك ما لا يخفى عليك، حين ألجأتنا المضايق الوعرة، و أجاءتنا المقاحط المجدبة [٢] و أعيتنا المطالب المتعسّرة، و تلاحمت علينا الفتن المستصعبة.
اللّهمّ إنّا نسألك أن لا تردّنا خائبين، و لا تقلبنا واجمين [٣] و لا تخاطبنا بذنوبنا [٤] و لا تقايسنا بأعمالنا اللّهمّ انشر علينا غيثك و بركتك، و رزقك و رحمتك، و اسقنا سقيا نافعة مروية معشبة: تنبت بها ما قد فات، و تحيى بها ما قد مات، نافعة الحيا [٥]
[١] جمع سنة - محركة - بمعنى الجدب و القحط
[٢] أجاءته إليه: الجأته
[٣] واجمين: كاسفين حزنين
[٤] «لا تخاطبنا» أى: لا تدعنا باسم المذنبين، و لا تجعل فعلك بنا مناسبا لأعمالنا
[٥] الحيا: الخصب، و المطر