نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ٢١٦ - و من كلام له عليه السّلام فى ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام
و أكفأوا إنائى، و أجمعوا على منازعتى حقّا كنت أولى به من غيرى، و قالوا ألا إنّ فى الحقّ أن تأخذه و فى الحقّ أن تمنعه، فاصبر مغموما، أو مت متأسّفا فنظرت فإذا ليس لى رافد، و لا ذابّ، و لا مساعد [١] إلاّ أهل بيتى فضننت بهم عن المنيّة فأغضيت على القذى، و جرعت ريقى على الشّجى، و صبرت من كظم الغيظ علىّ أمرّ من العلقم، و آلم للقلب من حزّ الشّفار [٢]
قال الرضى: و قد مضى هذا الكلام فى أثناء خطبة متقدمة إلا أنى كررته ههنا لاختلاف الروايتين
٢١٦ - و من كلام له عليه السّلام
فى ذكر السائرين إلى البصرة لحربه عليه السلام
فقدموا على عمّالى و خزّان بيت مال المسلمين الّذى فى يدى و على أهل مصر كلّهم فى طاعتى و على بيعتى، فشتّتوا كلمتهم، و أفسدوا علىّ جماعتهم، و وثبوا على شيعتى، فقتلوا طائفة منهم غدرا، و طائفة منهم عضّوا على أسيافهم [٣] فضاربوا بها حتّى لقوا اللّه صادقين
[١] الرافد: المعين، و الذاب: المدافع، و «ضننت» أى: بخلت، و القذى: ما يقع فى العين، و الشجى: ما اعترض فى الحلق من عظم و نحوه، يريد غصة الحزن
[٢] الشفار: جمع شفرة، و هى حد السيف و نحوه
[٣] العض على السيوف: مجاز عن ملازمة العمل بها