نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٤ - منها و يومئ بذلك إلى وصف التتار
غائبهم؟ أنا كابّ الدّنيا لوجهها، و قادرها بقدرها، و ناظرها بعينها.
منها: و يومئ بذلك إلى وصف التتار:
كأنّى أراهم قوما كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة [١]، يلبسون السّرق و الدّيباج [٢] و يعتقبون الخيل العتاق [٣] و يكون هناك استحرار قتل حتّى [٤] يمشى المجروح على المقتول، و يكون المفلت أقلّ من المأسور.
[١] المجان: جمع مجن - بكسر الميم - و هو الترس، و إنما سمى مجنا لأنه يستتر به، و الجنة - بالضم - السترة، و جمعها جنن بوزان غرفة و غرف - و المطرقة - بسكون الطاء و فتح الراء - التى أطرق بعضها إلى بعض أى: صمت طبقاتها فجعل بعضها يتلو بعضا، و يقال: جاءت الابل مطاريق، أى: يتلو بعضها بعضا. و قال الشيخ الامام رضى اللّه عنه: فى القاموس «أى: التى يطرق بعضها على بعض كالنعل المطرقة - أى: المخصوفة - و هو عجز عن التعبير، و الأحسن أن يقال: أى التى أزلق بها الطراق - ككتاب - و هو جلد يقور على مقدار الترس ثم يلزق به.
[٢] السرق - بالتحريك -: شقق الحرير الأبيض، أو هو الحرير عامة. واحدتها سرقة
[٣] يعتقبون: يحتبسون كرائم الخيل يمنعونها غيرهم، و قال ابن أبى الحديد: «يعتقبون الخيل، أى: يجنبونها لينتقلوا من غيرها إليها» اه
[٤] استحرار القتل: اشتداده. و تقول: حر القتل، و استحر، و هما بمعنى واحد، قال ابن الزبعرى: - حيث ألقت بقباء بركها و استحر القتل فى عبد الأشل