فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨ - حقوق السياح غير المسلمين في البلدان الإسلامية السيد أحمد الحسيني
ما أرادوا أن يكونوا من الأقليات الدينية ورعايا البلد الإسلامي وجزءاً من حلفاء الاُمّة الإسلامية ، فعليهم أن يمضوا عقد الذمة مع الحكومة الإسلامية ، ويلتزموا بالعقد ، ويتعهدوا بشرائط الذمة كدفع الجزية .
وهنالك شروط ينبغي توفرها في عقد الذمة المبرم بين أهل الكتاب والحكومة الإسلامية ، وبالتالي تترتب عليه حقوق وواجبات متبادلة بين طرفي العقد .
يعتبر الكافر الذمي أحد مواطني البلد الإسلامي كأي مواطن مسلم آخر ، فهو يتمتع بجميع المزايا ، ويستفيد من الإمكانات والوسائل المتاحة كافة ، ويحظى بدعم وإسناد الدولة الإسلامية التي توفر له الغطاء الأمني لضمان سلامته ونفسه وحفظ ماله وثروته وممتلكاته ، وتوفر له فرصة العمل المناسبة ، وتقدم له كل ما يحتاجه من خدمات ، وبالمقابل عليه أن يحترم القوانين الرسمية التي تحكم المجتمع الإسلامي .
أمّا فيما يتعلق بالأحوال الشخصية والحقوق المدنية كالزواج والطلاق والميراث فلهم أن يمارسوها طبق أحكامهم وتعاليمهم شريطة التزامهم بفقرات ومواد العقد الموقع من قبل الطرفين .
وهناك أبحاث ونكات كثيرة بشأن أهل الذمة سنتناول البعض منها حين نعرض للفارق بين الذمي والمستأمن .
٢ ـ المعاهد: يطلق المعاهد على غير المسلم الذي يقيم في بلده ويبرم مع الدولة الإسلامية معاهدة عدم التعرض ومتاركة الحرب والقتال . وبموجب تلك المعاهدة تعصم أموالهم وأنفسهم وديارهم . وللدولة الإسلامية أن تمنح مثل اُولئك الأفراد تأشيرة دخول البلد الإسلامي إذا ما اقتضت المصالح السياسية والاجتماعية الإسلامية ذلك ، وأن تعين مدة الإقامة في البلد الإسلامي بما يخدم