فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٧ - حقوق السياح غير المسلمين في البلدان الإسلامية السيد أحمد الحسيني
وتطور المكننة والتكنولوجيا وسهولة الاتصالات ، تبرز ضرورة تجميع العلوم والمعارف الإسلامية السامية ، والسياسة القرآنية الواقعية في مجال العلاقات الدولية بما يتلاءم ومتطلبات الزمان وضمها تحت عنوان مناسب ، كأن يطلق عليها اسم « فقه العلاقات » وطرحها على الرأي العام العالمي بجميع أفكاره وتصوراته .
لقد طرحت أغلب المواضيع التي تعالج العلاقات الدولية والقضايا المتعلقة بالحقوق الدولية العامة والخاصة في مباحث باب الجهاد ، والحال أن هذه القضية تتطلب إعادة النظر لتطرح تحت عنوان أعم وأشمل ، من قبيل « فقه العلاقات والجهاد » ، والذي يستبطن بدوره الارتباط مع غير المسلمين ليتسنى البحث والتحقيق في قوانين الإسلام المتعالية وتعاليمه الراقية ، وهذا ما ينسجم أكثر وواقع الشريعة وجوهرها .
وما ينبغي بحثه ومناقشته في المرحلة الاُولى هو العلاقات والتعايش السلمي في ظل الأجواء المفعمة بروح المحبة والاُخوّة ، بهدف انفتاح الأفكار وتفاعلها مع بعضها البعض ، آنذاك تبرز الضرورة الملحة في طرح مبحث الجهاد والقتال إثر توتر العلاقات الذي قد يستتبعه الخصومة والعداء والوقوف بوجه المبادئ والقيم والمقدسات .
لقد صنفت الكتب الفقهية غير المسلمين إلى أربع طوائف :
الاُولى : الذمي .
الثانية : المستأمن .
الثالثة : المعاهد .
الرابعة : الحربي .
١ ـ الذمي: ويراد به الكافر الكتابي ؛ أي اليهود والنصارى والمجوس . وإذا