مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - كيفية الجمع في صلاة الخوف
وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار ، إن شاء صلى بطائفة ثم بأخرى ، وكانت الثانية له ندبا على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ،
______________________________________________________
( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) فقال : « هذا تقصير ثان وهو أن يردّ الرجل الركعتين إلى الركعة » [١].
وقد روى ذلك الشيخ في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عزّ وجلّ ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) قال : « في الركعتين ينقص منهما واحدة » [٢].
ونقل عن ابن الجنيد أنه قال بهذا المذهب [٣]. وهو نادر ، والرواية به وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها ، ويمكن حملها على التقية ، أو على أن كل طائفة إنما تصلي مع الإمام ركعة فكأن صلاتها ردت إليها.
قوله : ( وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار ، إن شاء صلى بطائفة ثم بأخرى ، وكانت الثانية له ندبا على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ).
هذه هي الصلاة المسماة بصلاة بطن النخل ، وقد روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاّها بأصحابه بهذا الموضع [٤] ، وليس فيها مخالفة لصلاة المختار إن جوزنا الإعادة لمن صلى جماعة ، ومن ثم جزم العلاّمة في القواعد بعدم
[١] الفقيه ١ : ٢٩٥ ـ ١٣٤٣ ، الوسائل ٥ : ٤٧٨ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ١ ح ٢.
[٢] التهذيب ٣ : ٣٠٠ ـ ٩١٤ ، الوسائل ٥ : ٤٧٨ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ١ ح ٣.
[٣] حكاه عنه في الذكرى : ٢٦١.
[٤] سنن البيهقي ٣ : ٢٥٩.