مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٤ - حكم الاخلال بركن سهواً
الثالث : إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلّي فيه وصلى أعاد.
وأما السهو : فإن أخلّ بركن أعاد ، كمن أخلّ بالقيام حتى نوى ، أو بالنّية حتى كبّر ،
______________________________________________________
أما الجلد المطروح فقد صرح المصنف وغيره [١] بأنه كذلك ، نظرا إلى أصالة عدم تذكيته ، وهو مشكل ، لأن مرجع الأصل هنا إلى الاستصحاب ولم يقم على التمسك به دليل يعتد به ، وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى في كتاب الطهارة [٢].
قوله : ( الثالث ، إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلّي فيه وصلى أعاد ).
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأن الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلى فيه ، والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط [٣]. ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك ، لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلق النهي به. ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز.
قوله : ( وأما السهو ، فإن أخلّ بركن أعاد ، كمن أخلّ بالقيام حتى نوى ).
مقتضى العبارة كون القيام في حال النية ركنا ، وهو غير واضح خصوصا على ما ذهب إليه المصنف من كونها شرطا خارجا عن حقيقة الصلاة [٤]. نعم هو ركن في حال التكبير ، لأن من أخل بالقيام حتى كبر بطلت صلاته عمدا وسهوا.
قوله : ( أو بالنية حتى كبر ).
[١] كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤٠.
[٢] راجع ج ٢ ص ٣٨٧.
[٣] المنتهى ١ : ٢٢٥.
[٤] المعتبر ٢ : ١٤٩.