مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - استحباب إعادة الصلاة ما لم ينجلى الكسوف
وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ،
______________________________________________________
هذا موضع وفاق بين العلماء قاله في المعتبر [١] ، ويدل عليه قوله عليهالسلام في صحيحة الرهط : « إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » [٢].
وما رواه الشيخ ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا صليت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر ، وتطوّل في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » [٣].
ولا يخفى أن استحباب الإطالة بمقدار زمان الكسوف إنما يتم مع العلم بذلك أو الظن الحاصل من إخبار الرصدي أو غيره ، أما بدونه فربما كان التخفيف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولى ، لما في التطويل من التعرض لخروج الوقت قبل الإتمام.
قوله : ( وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ).
هذا قول أكثر الأصحاب ، ونقل عن ظاهر المرتضى [٤] ، وأبي الصلاح [٥] وجوب الإعادة. ومنع ابن إدريس من الإعادة وجوبا واستحبابا [٦]. والمعتمد الأول.
لنا على الاستحباب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار
[١] المعتبر ٢ : ٣٣٦.
[٢] المتقدمة في ص ١٣٧.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٩١ ـ ٨٧٦ ، الوسائل ٥ : ١٥٣ أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٨ ح ٢.
[٤] جمل العلم والعمل : ٧٦.
[٥] الكافي في الفقه : ١٥٦.
[٦] السرائر : ٧٢.