مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٤ - حكم ترك التقصير
______________________________________________________
عليه » [١].
وفي الصحيح ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة ، قال : « إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » [٢].
ويتوجه على الرواية الأولى : أنها ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف ، مع أنها مجملة المتن ، لأن اليوم إن كان المراد به بياض النهار كان حكم العشاء غير مذكور في الرواية ، وإن كان المراد به بياض النهار والليلة [٣] المستقبلة كان ما تضمنته مخالفا للمشهور.
وعلى الرواية الثانية : أنها غير صريحة في الناسي. لكن قال في الذكرى : إنه لا يجوز حملها على العامد العالم قطعا ، ولا على الجاهل ، لمعارضة الرواية الأولى ـ يعني صحيحة زرارة وابن مسلم [٤] ـ فتعين حملها على الناسي [٥]. وهو حسن ، مع أن تناول الرواية بإطلاقها للناسي كاف في صحة الاستدلال بها على ذلك.
وفي المسألة قولان آخران أحدهما : الإعادة مطلقا ، وهو قول الشيخ علي بن بابويه [٦] ، والشيخ في المبسوط [٧] ، وعلله بتحقق الزيادة.
والثاني : الإعادة إن ذكره في يومه ، وإن مضى اليوم فلا إعادة ، اختاره
[١] التهذيب ٣ : ٢٢٥ ـ ٥٧٠ ، الإستبصار ١ : ٢٤٠ ـ ٨٦١ ، الوسائل ٥ : ٥٣٠ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٤٣٥ ـ ٦ ، التهذيب ٣ : ٢٢٥ ـ ٥٦٩ ، الإستبصار ١ : ٢٤١ ـ ٨٦٩ ، الوسائل ٥ : ٥٣٠ أبواب صلاة المسافر ب ١٧ ح ١.
[٣] في « ض » ، « ح » زيادة : الماضية أو.
[٤] المتقدمة في ص ٤٧١.
[٥] الذكرى : ٢٥٩.
[٦] حكاه عنه في المختلف : ١٦٤ ، والذكرى : ٢٥٩.
[٧] المبسوط ١ : ١٤٠.