مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٣ - استحباب تسبيح من أتم القراءة قبل الامام
وأن يسبّح حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله.
______________________________________________________
ليس بمقيد بذلك فلا عموم فيه. ومن هنا يعلم أن الأظهر عدم تراسل الاستحباب أيضا ، وجوزه الشهيدان [١].
الثاني : لو صلى اثنان فرادى ففي استحباب إعادة الصلاة لهما جماعة إذا لم يكن معهما مفترض وجهان ، من أن أقصى ما يستفاد من الروايات مشروعية الإعادة إذا اقتدى بمفترض أو اقتدى به مفترض ، ومن عموم الترغيب في الجماعة.
الثالث : إذا أعاد من صلى صلاته جماعة ، وأراد التعرض للوجه نوى الندب ، لخروجه عن العهدة بالصلاة الأولى ، فلا تكون الثانية واجبة ، ومتى لم تكن واجبة امتنع إيقاعها على وجه الوجوب. وجوز الشهيد في الذكرى والدروس إيقاعها على وجه الوجوب [٢] ، لرواية هشام بن سالم [٣]. وهو بعيد جدا والرواية لا تدل عليه بوجه.
قوله : ( وأن يسبّح حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله ).
يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمر بن أبي شعبة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت له : أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ، قال : « فأتم السورة ومجد الله وأثن عليه حتى يفرغ » [٤].
وروى أيضا في الموثق ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : « فأمسك آية ومجد الله وأثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع » [٥] والعمل بكل من الروايتين حسن
[١] الشهيد الأول في الدروس : ٥٦ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٣٧١ ، والمسالك ١ : ٤٤.
[٢] الذكرى : ٢٦٦ ، والدروس : ٥٦.
[٣] المتقدمة في ص ٣٤٢.
[٤] التهذيب ٣ : ٣٨ ـ ١٣٤ ، الوسائل ٥ : ٤٣٣ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٥ ح ٣.
[٥] الكافي ٣ : ٣٧٣ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ٣٨ ـ ١٣٥ ، المحاسن : ٣٢٦ ـ ٧٣ ، الوسائل ٥ : ٤٣٢ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٥ ح ١ ، بتفاوت يسير بينها.