مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٥ - صلاة المتوحل والغريق
تتمة ، المتوحّل والغريق يصليان بحسب الإمكان ، ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في
______________________________________________________
( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [١] قال : وهو دال بمنطوقه على خوف العدوّ وبفحواه على ما عداه من المخوفات.
وبروايتي زرارة وعبد الرحمن المتقدمتين [٢] ، وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ، ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإذا قام يصلي خاف في ركوعه وسجوده السبع ، والسبع أمامه على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع؟ قال ، فقال : « يستقبل الأسد ويصلي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة » [٣] [٤].
وهذه الروايات إنما تدل على مساواة صلاة خائف الأسد لخائف العدوّ في الكيفية ، أما قصر العدد فلا دلالة لها عليه بوجه ، وما ادعاه من دلالة الآية الشريفة عليه بالفحوى غير واضح.
ومن ثم تردد في ذلك العلاّمة في المنتهى ، وحكى عن بعض علمائنا قولا بأن التقصير في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدوّ خاصة [٥]. والمصير إليه متعين إلى أن يقوم على قصر العدد دليل يعتد به.
قوله : ( تتمة ، المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ، ويوميان لركوعهما وسجودهما ، ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته إلا في
[١] النساء : ١٠١.
[٢] في ص ٤٢٠.
[٣] الكافي ٣ : ٤٥٧ ـ ٦ ، التهذيب ٣ : ٢٩٩ ـ ٩١٢ ، الوسائل ٥ : ٤٨٢ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ٣ ح ١.
[٤] المعتبر ٢ : ٤٦١.
[٥] المنتهى ١ : ٤٠٥.