مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٢ - شرائط وجوب صلاة العيد
الفصل الثاني :
في صلاة العيدين
والنظر فيها ، وفي سننها :
وهي واجبة مع وجود الإمام بالشروط المعتبرة في الجمعة.
______________________________________________________
قوله : ( الفصل الثاني ، في صلاة العيدين ).
العيدان هما اليومان المعروفان ، واحدهما عيد ، وياؤه منقلبة عن واو ، لأنه مأخوذ من العود ، إما لكثرة عوائد الله تعالى فيه على عباده ، وإما لعود السرور والرحمة بعوده. والجمع أعياد على غير قياس ، لأن حق الجمع رد الشيء إلى أصله. قيل : وإنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفردة ، أو للفرق بين جمعه وبين جمع عود الخشب [١].
قوله : ( وهي واجبة مع وجود الإمام بالشروط المعتبرة في الجمعة ).
أجمع علماؤنا كافة على وجوب صلاة العيدين على الأعيان على ما نقله جماعة منهم المصنف [٢] والعلامة في جملة من كتبه [٣]. والأصل في وجوبها ـ قبل الإجماع ـ الكتاب والسنة ، قال الله تعالى ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى ) [٤] وذكر جمع من المفسرين أن المراد بالزكاة والصلاة زكاة الفطرة وصلاة العيد [٥] ، وهو مروي عن الصادق عليهالسلام أيضا [٦].
وقال تعالى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) [٧] قيل : هي صلاة العيد ونحر البدن للأضحية [٨].
[١] قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٩٩.
[٢] المعتبر ٢ : ٣٠٨.
[٣] التذكرة ١ : ١٥٧ ، ونهاية الأحكام ٢ : ٥٥ ، والمنتهى ١ : ٣٣٩.
[٤] الأعلى : ١٤.
[٥] منهم القمي في تفسيره ٢ : ٤١٧.
[٦] مجمع البيان ٥ : ٤٧٦.
[٧] الكوثر : ٢.
[٨] كما في التبيان ١٠ : ٤١٨.