مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٦ - وجوب متابعة الامام
وتجب متابعة الإمام ،
______________________________________________________
الله ألمثلي يقال هذا؟! قال : فعلمت أن أبا عبد الله عليهالسلام لم يأمرني إلا وهو يخاف عليّ هذا وشبهه [١]. وهذه الرواية وإن كانت واضحة المتن لكنها قاصرة من حيث السند. والمسألة محل إشكال ، ولا ريب أن الإعادة مع عدم التمكن من قراءة الفاتحة طريق الاحتياط.
قوله : ( وتجب متابعة الإمام ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال المصنف في المعتبر : تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة ، وعليه اتفاق العلماء [٢]. واستدل عليه بما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : « إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » [٣].
( وفسرت المتابعة هنا بعدم ) [٤] تقدم المأموم على الإمام ، بل إما أن يتأخر عنه أو يقارنه. وهو جيد ، لأصالة عدم وجوب التأخر السالمة من المعارض.
وقال ابن بابويه : إن من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة ، وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة ، وهو الذي يتبع الإمام في كل شيء ، فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده [٥] [٦]. وإنما تجب المتابعة في الأفعال دون الأقوال ، لأصالة البراءة من هذا التكليف ، ولأنه لو وجبت المتابعة فيها لوجب على الإمام الجهر بها ، ليتمكن المأموم من متابعته ، والتالي منتف
[١] التهذيب ٣ : ٣٨ ـ ١٣٣ ، الإستبصار ١ : ٤٣١ ـ ١٦٦٦ ، الوسائل ٥ : ٤٣١ أبواب صلاة الجماعة ب ٣٤ ح ٤.
[٢] المعتبر ٢ : ٤٢١.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٣٠٨ ـ ٧٧ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٧٦ ـ ٨٤٦.
[٤] بدل ما بين القوسين في « ض » ، « ح » : وظاهر العبارة وصريح غيرها أن المراد بالمتابعة هنا عدم.
[٥] نقله عنه في الذكرى : ٢٧٩.
[٦] في « ض » ، « ح » زيادة : ومقتضى ذلك جواز المقارنة.