مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٢ - الخطبتان
______________________________________________________
وقال المرتضى في المصباح : يحمد الله ، ويمجده ويثني عليه ، ويشهد لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بالرسالة ويوشح الخطبة بالقرآن ، ثم يفتتح الثانية بالحمد والاستغفار والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والدعاء لأئمة المسلمين [١].
وربما ظهر من كلام أبي الصلاح عدم وجوب القراءة في شيء من الخطبتين [٢].
أما وجوب الحمد والصلاة على النبي وآله والوعظ فظاهر المصنف في المعتبر [٣] ، والعلامة في جملة من كتبه [٤] أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة [٥] ، وذلك لعدم تحقق الخطبة بدونه عرفا. واستدل عليه في المنتهى بأمور واهية ليس في التعرض لها كثير فائدة.
وقد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع :
الأول : إن القراءة فيهما هل هي واجبة أم لا؟ وعلى القول بالوجوب كما هو المشهور فهل الواجب سورة خفيفة فيهما ، أو في الأولى خاصة ، أو بين الخطبتين كما قاله في الاقتصاد [٦]؟ ولعل مراده أن يكون بعد إتمام الأولى وقبل الجلوس فيطابق المشهور ، أو آية تامة الفائدة في الخطبتين كما هو ظاهر الخلاف [٧]؟ أو في الأولى خاصة كما هو ظاهر المصباح [٨]؟
[١] نقله عنه في المعتبر ٢ : ٢٨٤.
[٢] الكافي في الفقه : ١٥١.
[٣] ليس في المعتبر وكتب العلامة تصريح ولا ظهور في الإجماع ، وقال في مفتاح الكرامة ٣ : ١١٣ : واستظهره صاحب المدارك من الفاضلين. ولعل موارد الاستظهار : المعتبر ٢ : ٢٨٤ ، والمنتهى ١ : ٣٢٦ ، والتذكرة ١ : ١٥٠.
[٤] ليس في المعتبر وكتب العلامة تصريح ولا ظهور في الإجماع ، وقال في مفتاح الكرامة ٣ : ١١٣ : واستظهره صاحب المدارك من الفاضلين. ولعل موارد الاستظهار : المعتبر ٢ : ٢٨٤ ، والمنتهى ١ : ٣٢٦ ، والتذكرة ١ : ١٥٠.
[٥] منهم الشافعي في الأم ١ : ٢٠٠ ، والكاساني في بدائع الصنائع ١ : ٢٦٣ ، والغمراوي في السراج الوهاج : ٨٧.
[٦] الاقتصاد : ٢٦٧.
[٧] الخلاف ١ : ٢٤٤.
[٨] نقله عنه في التذكرة ١ : ١٤٩.