مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٨ - حكم الاخلال بركن سهواً
______________________________________________________
وعن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : « يستقبل حتى يضع كل شيء من ذلك موضعه » [١].
ويتوجه على الأول أن الامتثال يتحقق بالإتيان بالركوع ثم السجود ، فلا يتعين الاستئناف. نعم لو لم يذكر إلاّ بعد السجدتين اتجه البطلان لزيادة الركن ، كما هو مدلول الروايتين الأولتين.
والرواية الثالثة ضعيفة السند [٢] ، فلا تنهض حجة في إثبات حكم مخالف للأصل.
احتج الشيخ في التهذيب على البطلان في الركعتين الأولتين وثالثة المغرب بما تلوناه من الأخبار ، وعلى إسقاط الزائد والإتيان بالفائت في الركعتين الأخيرتين من الرباعية بما رواه عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام : في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع : « فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليتم الصلاة بركعة وسجدتين ولا شيء عليه » [٣].
وفي الصحيح عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : « يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو » [٤].
وأجاب المصنف في المعتبر عن الرواية الأولى بأن ظاهرها الإطلاق وهو متروك ، وتخصيصها بالأخيرتين تحكم [٥].
[١] التهذيب ٢ : ١٤٩ ـ ٥٨٣ ، الإستبصار ١ : ٣٥٦ ـ ١٣٤٧ ، الوسائل ٤ : ٩٣٣ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٢.
[٢] لعل وجهه هو كون إسحاق بن عمار فطحيا ـ راجع الفهرست : ١٥ ـ ٥٢.
[٣] التهذيب ٢ : ١٤٩ ـ ٥٨٥ ، الوسائل ٤ : ٩٣٤ أبواب الركوع ب ١١ ح ٢ ، وأوردها في الاستبصار ١ : ٣٥٦ ـ ١٣٤٨.
[٤] التهذيب ٢ : ١٤٩ ـ ٥٨٦ ، الوسائل ٤ : ٩٣٥ أبواب الركوع ب ١١ ح ٣.
[٥] المعتبر ٢ : ٣٧٨.