مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٨ - حكم اجتماع لفائتة مع الحاضرة
فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه.
______________________________________________________
ولو فاتته صلوات سفر وحضر وجهل الأول فعلى السقوط يتخير ، وعلى اعتبار الترتيب يقضي الرباعيات من كل يوم مرتين تماما وقصرا.
قوله : ( فإن فاتته صلوات لم تترتب على الحاضرة ، وقيل : تترتب ، والأول أشبه ).
اختلف الأصحاب في وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فذهب جماعة منهم المرتضى [١] وابن إدريس [٢] إلى الوجوب ما لم يتضيق وقت الحاضرة ، وصرحوا ببطلان الحاضرة لو قدمها مع ذكر الفوائت.
وذهب ابنا بابويه ـ رضي الله عنهما ـ إلى المواسعة المحضة ، حتى أنّهما استحبا تقديم الحاضرة على الفائتة مع السعة [٣].
قال في المختلف بعد حكاية ذلك : وهو مذهب والدي رحمهالله ، وأكثر من عاصرناه من المشايخ [٤].
وذهب المصنف في كتبه الثلاثة إلى وجوب تقديم الفائتة المتحدة دون المتعددة [٥].
واستقرب العلامة في المختلف وجوب تقديم الفائتة إن ذكرها في يوم الفوات ، سواء اتحدت أو تعددت ، قال : فإن لم يذكرها حتى يمضي ذلك اليوم جاز له فعل الحاضرة في أول وقتها ، ثم يشتغل بالقضاء سواء اتحدت الفائتة أو تعددت [٦]. وكأنّه أراد باليوم ما يتناول النهار والليلة المستقبلة ، وإلا لم يتحقق تعدد الفائت مع ذكره في يوم الفوات وسعة وقت الحاضرة ، والمعتمد ما اختاره المصنف.
[١] رسائل السيد المرتضى ٢ : ٣٦٤.
[٢] السرائر : ٥٨.
[٣] الصدوق في المقنع : ٣٢ ، والفقيه ١ : ٢٣٣ ، وحكاه عن والده في المختلف : ١٤٤.
[٤] المختلف : ١٤٤.
[٥] المعتبر ٢ : ٤٠٥ ، والمختصر النافع : ٤٦.
[٦] المختلف : ١٤٤.