مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٨ - حكم الاخلال بواجب غير ركن
______________________________________________________
صحيحة ابن سنان : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك سهوا » [١].
وصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام : في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : « إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه » [٢].
ولا فرق في ذلك بين أن يتخلل الحدث بينه وبين الصلاة أم لا.
وقال ابن إدريس : لو أخل بالتشهد الأخير حتى سلم وأحدث أعاد الصلاة لأنه أحدث في الصلاة لوقوع التسليم في غير موضعه [٣].
قال في المعتبر [٤] : وليس بوجه ، لأن التسليم مع السهو مشروع فيقع ويقضي التشهد ، لما روى حكم بن حكيم عن أبي عبد الله عليهالسلام : في رجل نسي ركعة أو سجدة أو الشيء منها ثم يذكر بعد ذلك ، قال : « يقضي ذلك بعينه » قلت : أيعيد الصلاة؟ فقال : « لا » [٥]. وهو حسن ، والظاهر أن المراد بالركعة مجموعها لا نفس الركوع خاصة ، وبالشيء منها القنوت والتشهد ونحو ذلك مما لم يقم دليل على سقوط تداركه. وهذه الرواية معتبرة الإسناد ، وقال الشهيد في الذكرى ـ بعد أن أوردها وأورد ما في معناها ـ وابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مفهومها [٦].
[١] الفقيه ١ : ٢٢٨ ـ ١٠٠٧ ، التهذيب ٢ : ٣٥٠ ـ ١٤٥٠ ، الوسائل ٥ : ٣٣٧ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ٧.
[٢] التهذيب ٢ : ١٥٧ ـ ٦١٧ ، الوسائل ٤ : ٩٩٥ أبواب التشهد ب ٧ ح ٢.
[٣] السرائر : ٥٥.
[٤] المعتبر ٢ : ٣٨٦.
[٥] التهذيب ٢ : ١٥٠ ـ ٥٨٨ ، الوسائل ٥ : ٣٠٨ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٦.
[٦] الذكرى : ٢٢٠.