مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - نية الإقامة
وقيل : يقصّر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله ، والأول أظهر. وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أتم ،
______________________________________________________
يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته » [١].
وموثقه إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟ قال : « بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله » [٢].
وأجاب عنهما في المختلف بأن المراد بهما الوصول إلى موضع يسمع الأذان أو يرى الجدران ، فإن من وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من دخل منزله [٣]. وهو تأويل بعيد. ولو قيل بالتخيير بعد الوصول إلى موضع يسمع فيه الأذان بين القصر والتمام إلى أن يدخل البلد كان وجها حسنا.
قوله : ( ولو نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قلت له : أرأيت من قدم بلده إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا؟ ومتى ينبغي له أن يتم؟ فقال : « إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك » [٤].
وفي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام
[١] التهذيب ٣ : ٢٢٢ ـ ٥٥٦ ، الإستبصار ١ : ٢٤٢ ـ ٨٦٤ ، الوسائل ٥ : ٥٠٨ أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٤٣٤ ـ ٥ ، الفقيه ١ : ٢٨٤ ـ ١٢٩١ وفيهما : إلى أهله ، التهذيب ٣ : ٢٢٢ ـ ٥٥٥ ، الإستبصار ١ : ٢٤٢ ـ ٨٦٣ ، الوسائل ٥ : ٥٠٨ أبواب صلاة المسافر ب ٧ ح ٣.
[٣] المختلف : ١٦٤.
[٤] التهذيب ٣ : ٢١٩ ـ ٥٤٦ ، الإستبصار ١ : ٢٣٧ ـ ٨٤٧ ، الوسائل ٥ : ٥٢٦ أبواب صلاة المسافر ب ١٥ ح ٩.