مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٩ - وقت صلاة العيد
ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال.
______________________________________________________
انفرادها من [١] الشرائط سنة مستحبة ، بل المراد انفرادها عن الشرائط [٢]. وهو تأويل بعيد.
( والمستفاد من النصوص المستفيضة أنها إنما تصلى على الانفراد مع تعذر الجماعة أو عدم اجتماع العدد خاصة ) [٣].
وقد حكم الأصحاب باستحبابها أيضا لمن لا تجب عليه الجمعة ، كالمسافر والعبد والمرأة. وهو حسن ، وإن أمكن المناقشة فيه بعدم الظفر بما يدل عليه على الخصوص ، نعم روى سعد بن سعد الأشعري في الصحيح ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها ، هل تجب عليه صلاة العيدين : الفطر والأضحى؟ قال : « نعم إلا بمنى يوم النحر » [٤] وهي محمولة على الاستحباب جمعا بينها وبين قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : « إنما صلاة العيدين على المقيم » [٥].
قوله : ( ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ).
أجمع الأصحاب على أن وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال ، حكاه العلامة ـ رحمهالله ـ في النهاية [٦] ، ومستنده حسنة زرارة قال ، قال أبو جعفر عليهالسلام : « ليس في الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا » [٧].
[١] في المصدر زيادة : دون.
[٢] السرائر : ٧٠.
[٣] بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » ، « ح » : والأصح أنها تصلى مع تعذر الجماعة ندبا ، لورود الأمر بذلك في عدة روايات ، وهي محمولة على الندب ، لقوله عليهالسلام في صحيحة ابن مسلم : « ليس صلاة ـ يعني في الفطر والأضحى ـ إلاّ مع إمام » أي لا صلاة واجبة.
[٤] الفقيه ١ : ٣٢٣ ـ ١٤٨١ ، التهذيب ٣ : ٢٨٨ ـ ٨٦٧ ، الإستبصار ١ : ٤٤٧ ـ ١٧٢٧ ، الوسائل ٥ : ١٠٤ أبواب صلاة العيد ب ٨ ح ٣.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٨٧ ـ ٨٦٢ ، الوسائل ٥ : ٩٧ أبواب صلاة العيد ب ٢ ح ٧.
[٦] نهاية الأحكام ٢ : ٥٦.
[٧] الكافي ٣ : ٤٥٩ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٢٩ ـ ٢٧٦ ، ثواب الأعمال : ١٠٦ ـ ٧ ، الوسائل ٥ : ١٣٥ أبواب صلاة العيد ب ٢٩ ح ١.