مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٦ - مسنونات صلاة الاستسقاء
وأن يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ، ولا يخرجوا ذميّا ، ويفرّقوا بين الأطفال وأمهاتهم.
______________________________________________________
المنتهى : وهو قول علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم [١]. وألحق به ابن الجنيد مسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٢].
وأما استحباب الحفاء والخروج على السكينة والوقار فلأن ذلك من أوصاف المتذلل الخاشع وهو مطلوب في هذا المقام.
قوله : ( وأن يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ).
لأنهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة ، ولقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لو لا أطفال رضّع ، وشيوخ ركّع ، وبهائم رتّع لصب عليكم العذاب صبا » [٣] ويتأكد ذلك في أبناء الثمانين ، لقول صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » [٤].
قوله : ( ويفرّقوا بين الأطفال وأمهاتهم ).
ليكثروا من البكاء والعجيج إلى الله تعالى. ويتحقق التفريق بينهم بأن يعطى الولد لغير أمه.
قوله : ( ولا يخرجوا ذميا ).
لأنهم أعداء الله فهم بعيدون من الإجابة ، قال الله تعالى ( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ ) [٥].
وروى الصدوق ـ رحمهالله ـ مرسلا عن أبي عبد الله عليهالسلام : « إنه جاء أصحاب فرعون إليه فقالوا : غار ماء النيل وفيه هلاكنا فقال : انصرفوا اليوم فلما أن كان الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك
[١] المنتهى ١ : ٣٥٥.
[٢] نقله عنه في المختلف : ١٢٦.
[٣] سنن البيهقي ٣ : ٣٤٥.
[٤] الخصال : ٥٤٤ ـ ٢١ ، البحار ٧٠ : ٣٨٨ ـ ٤.
[٥] الرعد : ١٤.