مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - استحباب استماع الخطبة
ولا يجب استماعهما بل يستحب.
______________________________________________________
الصلاة قام الناس ليرجعوا فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة » [١].
وروى معاوية ـ وهو ابن عمار ـ قال : سألته عن صلاة العيدين فقال : « ركعتان » ثم قال : « والخطبة بعد الصلاة ، وإنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان ، وإذا خطب الإمام فليقعد بين الخطبتين قليلا » [٢].
وروى سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « والخطبة بعد الصلاة » [٣].
ولم يتعرض المصنف ـ رحمهالله ـ في هذا الكتاب لبيان حال الخطبتين من حيث الوجوب أو الاستحباب ، ونقل عنه في المعتبر أنه جزم بالاستحباب وادعى عليه الإجماع [٤]. وقال العلامة في جملة من كتبه بالوجوب [٥] ، واحتج عليه في التذكرة بورود الأمر بهما ، وهو حقيقة في الوجوب. وكأنه أراد بالأمر ما يستفاد من الجمل الخبرية ، فإنا لم نقف في ذلك على أمر صريح ، والمسألة محل تردد. وكيف كان فيجب القطع بسقوطهما مع الانفراد للأصل السالم من المعارض.
قوله : ( ولا يجب استماعهما بل يستحب ).
هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين ، حكاه في التذكرة والمنتهى ، مع تصريحه في الكتابين بوجوب الخطبتين. وهو دليل قوي على الاستحباب.
وروى العامة عن عبد الله بن السائب ، قال : شهدت مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة العيد فلما قضى الصلاة قال : « إنا نخطب فمن أحب
[١] التهذيب ٣ : ٢٨٧ ـ ٨٦٠ ، الوسائل ٥ : ١١٠ أبواب صلاة العيد ب ١١ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٤٦٠ ـ ٣ ، التهذيب ٣ : ١٢٩ ـ ٢٧٨ ، المقنعة : ٣٣ ، الوسائل ٥ : ١١٠ أبواب صلاة العيد ب ١١ ح ١.
[٣] التهذيب ٣ : ١٣٠ ـ ٢٨١ ، الوسائل ٥ : ١٠٧ أبواب صلاة العيد ب ١٠ ح ٩.
[٤] المعتبر ٢ : ٣٢٤.
[٥] المنتهى ١ : ٣٤٥ ، والتذكرة ١ : ١٥٩ ، ونهاية الأحكام ٢ : ٦١ ، وتحرير الأحكام : ٤٦.