مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - استحباب الجماعة في صلاة الكسوف
وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ،
______________________________________________________
الاحتراق ، ولقد أحسن الشهيد في الذكرى حيث قال : إنهما إن أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض فمرحبا بالوفاق ، وإن أرادا نفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع [١].
وصرح الشهيد في البيان بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل في هذه الصلاة وبالعكس كاليومية [٢] ، وهو حسن.
فرع : لو أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأول أو في أثنائه أدرك الركعة بغير إشكال ، ولو لم يدركه حتى رفع رأسه من الركوع الأول فالأصح فوات تلك الركعة كما نص عليه المصنف في المعتبر [٣] ، والعلاّمة في جملة من كتبه [٤] ، لأصالة عدم سقوط فرض مكلف بفعل غيره إلاّ فيما دل عليه الدليل ، وهو منتف هنا ، ولأن الدخول معه والحال هذه مستلزم لأحد محذورين : إمّا تخلف المأموم عن الإمام إن تدارك الركوع بعد سجود الإمام ، وإمّا تحمل الإمام الركوع إن رفض الركوعات وسجد لسجود الإمام.
واحتمل العلاّمة في التذكرة جواز الدخول معه في هذه الحالة ، فإذا سجد الإمام لم يسجد هو ، بل ينتظر الإمام إلى أن يقوم ، فإذا ركع الإمام أول الثانية ركع معه عن ركعات الأولى ، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام ويتم الركعات قبل سجود الثانية [٥].
ويشكل بأن فيه تخلف المأموم عن الإمام في ركن وهو السجدتان من غير ضرورة ، ولا دليل على جوازه.
قوله : ( وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف ).
[١] الذكرى : ٢٤٦.
[٢] البيان : ١١٧.
[٣] المعتبر ٢ : ٣٣٦.
[٤] التذكرة ١ : ١٦٤ ، وتحرير الأحكام : ٤٧.
[٥] التذكرة ١ : ١٦٥.