مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠ - وقت صلاة الجمعة
ويستحب فيهما الجهر. وتجب بزوال الشمس. ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله.
______________________________________________________
قوله : ( ويستحب فيها الجهر ).
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب. بل قال المصنف في المعتبر : إنه لا يختلف فيه أهل العلم [١]. ويدل عليه ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، قال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنما يجهر إذا كانت خطبة » [٢]. وروي ابن أبي عمير في الصحيح ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحو ذلك [٣].
وقد قطع الأصحاب بعدم وجوب الجهر في هذه الصلاة ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل السالم عما يصلح للمعارضة صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر؟ قال : « إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » [٤] قال العلامة ـ رحمهالله ـ في المنتهى : أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ، ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ، والأصل عدمه [٥].
قوله : ( وتجب بزوال الشمس ، ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله ).
هنا مسألتان : إحداهما : أنّ أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس ، بمعنى أنه يجوز أن يخطب في الفيء الأول ، فإذا زالت الشمس صلى الجمعة ، أو
[١] المعتبر ٢ : ٣٠٤.
[٢] التهذيب ٣ : ١٥ ـ ٥٤ ، الوسائل ٤ : ٨٢٠ أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٣ ح ٩.
[٣] التهذيب ٣ : ١٥ ـ ٥٣ ، الوسائل ٤ : ٨٢٠ أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٣ ح ٨.
[٤] التهذيب ٢ : ١٦٢ ـ ٦٣٦ ، الاستبصار ١ : ٣١٣ ـ ١١٦٤ ، قرب الإسناد : ٩٤ ، الوسائل ٤ : ٧٦٥ أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٥ ح ٦.
[٥] المنتهى ١ : ٣٢٨.