مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠٥ - وجوب التكبيرات التسع في صلاة العيد
______________________________________________________
يكون تاركا سنة ومهملا فضيلة [١]. وهو يعطي استحباب التكبير الزائد.
واستدل عليه في التهذيب بصحيحة زرارة ، قال : إن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الصلاة في العيدين فقال : « الصلاة فيهما سواء ، يكبر الإمام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثا ، سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ، إن شاء ثلاثا وخمسا ، وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر » [٢].
قال الشيخ رحمهالله : ألا ترى أنه جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدل على أن الإخلال بها لا يضر الصلاة [٣].
وأجاب عنها في الاستبصار وعما في معناها بالحمل على التقية ، لموافقتها لمذهب كثير من العامة ، قال : ولسنا نعمل به ، وإجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه [٤].
الثاني : معظم الأصحاب ومنهم الشيخ [٥] ، والمرتضى [٦] ، وابن بابويه[٧] ، وابن أبي عقيل [٨] ، وابن حمزة [٩] ، وابن إدريس [١٠] ، على أن
[١] لم نجده في المقنعة ، ولكنه موجود في التهذيب ٣ : ١٣٤ من دون إسناد إلى المفيد ، ونقل ذلك عن التهذيب في المختلف : ١١٢. ولكن فيهما السبع مكان التسع.
[٢] التهذيب ٣ : ١٣٤ ـ ٢٩٠ ، الوسائل ٥ : ١٠٩ أبواب صلاة العيد ب ١٠ ح ١٧.
[٣] التهذيب ٣ : ١٣٤.
[٤] الاستبصار ١ : ٤٤٨.
[٥] الخلاف ١ : ٢٦٣.
[٦] رسائل السيد المرتضى ١ : ٢٧٣.
[٧] المقنع : ٤٦ قال : فإذا نهضت إلى الثانية ، كبرت أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام وركعت بالخامسة ، وقال في الفقيه ١ : ٣٢٤ : فإذا نهض إلى الثانية كبر وقرأ الحمد والشمس وضحاها ، ثم كبر تمام أربع تكبيرات مع تكبيرة القيام ثم ركع بالخامسة انتهى. وهما ظاهران في موافقتهما للمقنعة كما صرح به في مفتاح الكرامة والذخيرة والحدائق.
[٨] نقله عنه في المختلف : ١١٢.
[٩] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٧.
[١٠] السرائر : ٧٠.