مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - حرمة السفر ظهر الجمعة
______________________________________________________
وبأنه ليس في الكتاب والسنة ما يدل على وجوب التعلم على الوجه الذي اعتبره المتأخرون ، بل المستفاد منهما خلاف ذلك كما يرشد إليه تيمم عمار وطهارة أهل قبا ونحو ذلك [١]. ثم أطال الكلام في ذلك وقوى عدم الوجوب والاكتفاء في الاعتقادات الكلامية بإصابة الحق كيف اتفق وإن لم يكن عن دليل. وهو قوي متين.
وهنا مباحث :
الأول : لو كان السفر واجبا كالحج والغزو أو مضطرا إليه انتفى التحريم قطعا.
الثاني : لو كان بين يدي المسافر جمعة أخرى يعلم إدراكها في محل الترخص فهل يكون السفر سائغا أم لا؟ الأظهر العدم ، تمسكا بالعموم.
وقيل بالجواز ، واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ، لحصول الغرض وهو فعل الجمعة بناء على أن السفر الطاري على الوجوب لا يسقطه ، كما يجب الإتمام في الظهر على من خرج بعد الزوال [٢].
ويضعف ( بإطلاق الأخبار المتضمنة لسقوط ) [٣] الجمعة عن المسافر [٤] ، وبطلان القياس [٥] ، مع إنّ الحق تعيّن القصر في صورة الخروج بعد الزوال ، كما سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى.
الثالث : لو كان بعيدا عن الجمعة بفرسخين فما دون فخرج مسافرا في صوب الجمعة ، قيل : يجب عليه الحضور عينا وإن صار في محل الترخص ، لأنه لولاه لحرم عليه السفر ، ولأن من هذا شأنه يجب عليه السعي قبل الزوال
[١] مجمع الفائدة ٢ : ٣٧٣.
[٢] جامع المقاصد ١ : ١٣٨.
[٣] بدل ما بين القوسين في « م » : بسقوط.
[٤] الوسائل ٥ : ٢ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١.
[٥] الذكرى : ٢٣٣.