مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - جواز الجماعة في الاستسقاء والعيدين من النوافل
______________________________________________________
عليهماالسلام : « إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة » [١].
وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، وسماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : « إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في نافلة رمضان : أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع للنافلة ، فليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علمه الله من كتابه ، واعلموا أنه لا جماعة في نافلة » [٢].
وفي هذا الاستدلال نظر ، لقصور الرواية الأولى عن إفادة العموم ، وضعف سند الثانية باشتماله على محمد بن سليمان الديلمي وغيره.
وربما ظهر من كلام المصنف فيما سيأتي أن في المسألة قولا بجواز الاقتداء في النافلة مطلقا. وقال في الذكرى : لو صلى مفترض خلف متنفل نافلة مبتدأة أو قضاء لنافلة ، أو صلى متنفل بالراتبة خلف المفترض ، أو متنفل براتبة خلف راتبة أو غيرها من النوافل فظاهر المتأخرين المنع [٣]. وهذا الكلام يؤذن بأن المنع ليس إجماعيا.
وقد ورد بالجواز روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال له : « صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله » [٤].
وفي الصحيح ، عن هشام بن سالم : أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن
[١] التهذيب ٣ : ٦٩ ـ ٢٢٦ ، الإستبصار ١ : ٤٦٧ ـ ١٨٠٧ ، الوسائل ٥ : ١٩١ أبواب نافلة شهر رمضان ب ١٠ ح ١.
[٢] التهذيب ٣ : ٦٤ ـ ٢١٧ ، الإستبصار ١ : ٤٦٤ ـ ١٨٠١ ، الوسائل ٥ : ١٨١ أبواب نافلة شهر رمضان ب ٧ ح ٦.
[٣] الذكرى : ٢٦٦.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٦٧ ـ ٧٦٢ ، الوسائل ٥ : ٤٠٨ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٠ ح ١٣.