مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - ما يعتبر في صفوف الجماعة
______________________________________________________
التي تمنع الاستطراق دون المشاهدة.
وقال الشيخ في الخلاف [١] : من صلى وراء الشبابيك لا تصح صلاته مقتديا بصلاة الإمام الذي يصلي داخلها ، واستدل بصحيحة زرارة [٢]. وكأن موضع الدلالة فيها النهي عن الصلاة خلف المقاصير ، فإن الغالب فيها أن تكون مشبكة.
وأجاب عنه في المختلف بجواز أن تكون المقاصير المشار إليها فيها غير مخرمة [٣].
قيل : وربما كان وجه الدلالة إطلاق قوله عليهالسلام : « إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام » فإنّ ما لا يتخطى يتناول الحائط والشبابيك التي تكون كذلك وغيرهما. وهو بعيد جدا ، لأن المراد عدم التخطي بواسطة التباعد لا باعتبار الحائل كما يدل عليه ذكر حكم الحائل بعد ذلك. ولا ريب أن الاحتياط يقتضي المصير إلى ما ذكره الشيخ رحمهالله.
فروع :
الأول : لو لم يشاهد بعض المصلين الإمام وشاهد بعض المأمومين صحت صلاته ، وإلا لبطلت صلاة الصف الثاني وما بعده إذا لم يشاهدوا الإمام وهو معلوم البطلان. قال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا [٤].
الثاني : لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وشماله ووراءه ، لأنهم يرون من يرى الإمام.
[١] الخلاف ١ : ٢١٤.
[٢] المتقدمة في ص ٣١٧.
[٣] المختلف : ١٥٩.
[٤] المنتهى ١ : ٣٦٥.