مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨ - استحباب وقوف الواحد عن يمين الامام والجماعة والمرأة خلفه
ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا ، وخلفه إن كانوا جماعة
______________________________________________________
فمكان جواز اقتداء المفترض بالمفترض : الفرضان المتفقان في الكيفية كاليومية بعضها ببعض ، دون المختلفين كاليومية والكسوف. ومكان اقتداء المتنفل بالمفترض : اقتداء الصبي بالبالغ ، ومعيد صلاته بمن لم يصلّ. وعكسه كاقتداء مبتدء الصلاة بالمعيد. وأماكن اقتداء المتنفل بالمتنفل : صلاة المعيد خلف المعيد ، والاقتداء في صلاة العيد على بعض الوجوه ، والاستسقاء ، والغدير.
والقول بجواز الاقتداء في النافلة مطلقا مجهول القائل ، وفي الأخبار دلالة عليه ، وقد أوردنا طرفا منها فيما سبق [١].
قوله : ( ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا ، وخلفه إن كانوا جماعة ).
المراد بالجماعة ما فوق الواحد ، والمستند في هذا التفصيل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : « الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه » [٢].
قال في المنتهى : وهذا الموقف سنة ، فلو خالف بأن وقف الواحد على يسار الإمام أو خلفه لم تبطل صلاته عند علمائنا أجمع [٣]. وحكى في المختلف عن ابن الجنيد القول بالبطلان مع المخالفة [٤] ، وهو ضعيف.
وروى الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن يسار المدائني : أنه سمع من يسأل الرضا عليهالسلام عن رجل صلى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا
[١] راجع ص ٣١٥.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٦ ـ ٨٩ ، الوسائل ٥ : ٤١١ أبواب صلاة الجماعة ب ٢٣ ح ١.
[٣] المنتهى ١ : ٣٧٦.
[٤] المختلف : ١٦٠.