مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧١ - شرائط إمام الجمعة
وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز.
______________________________________________________
مواليه إذا كان أقرأهم [١].
وأطلق ابن حمزة أن العبد لا يؤم الحر [٢] ، واختاره العلامة في النهاية ، لأنه ناقص فلا يليق بهذا المنصب الجليل [٣].
وقال ابن بابويه في المقنع : لا يؤم العبد إلا أهله [٤]. تعويلا على رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام ، قال : « لا يؤم العبد إلا أهله » [٥] وهي قاصرة من حيث السند [٦] ، فلا تصلح لمعارضة الخبر الصحيح المطابق للإطلاقات المتواترة.
قوله : ( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ).
اختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص والأجذم في الجمعة وغيرها ، فقال الشيخ في النهاية والخلاف بالمنع من إمامتهما مطلقا [٧]. وقال المرتضى في الانتصار [٨] ، وابن حمزة [٩] بالكراهة ، وقال الشيخ في المبسوط [١٠] ، وابن البراج [١١] ، وابن زهرة [١٢] بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما. وقال ابن إدريس : تكره
[١] النهاية : ١١٢ ، والمبسوط ١ : ١٥٥.
[٢] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٥.
[٣] نهاية الأحكام ٢ : ١٥.
[٤] المقنع : ٣٥.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٩ ـ ١٠٢ ، الإستبصار ١ : ٤٢٣ ـ ١٦٣١ ، الوسائل ٥ : ٤٠١ أبواب صلاة الجماعة ب ١٦ ح ٤.
[٦] لعل وجه الضعف هو أن راويها السكوني عامي ـ راجع عدة الأصول ١ : ٣٨٠ ، وخلاصة العلامة : ٣٥ ، ١٩٩.
[٧] النهاية : ١١٢ ، والخلاف ١ : ٢١٦.
[٨] الانتصار : ٥٠.
[٩] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٧٥.
[١٠] المبسوط ١ : ١٥٥.
[١١] المهذب ١ : ٨٠.
[١٢] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠.