مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - استحباب الطعمة قبل الفطر وبعد الأضحى
وأن يخرج الإمام حافيا ، ماشيا على سكينة ووقار ، ذاكرا لله سبحانه .. وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحّي به ..
______________________________________________________
هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، وتدل عليه صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قلت له : أرأيت صلاة العيدين ، هل فيهما أذان وإقامة؟ قال : « ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن ينادى : الصلاة ثلاث مرات » [١].
قال في الذكرى : وظاهر الأصحاب أن هذا النداء ليعلم الناس بالخروج إلى المصلى ، لأنه أجري مجرى الأذان المعلم بالوقت [٢]. ومقتضى ذلك أن محله قبل القيام إلى الصلاة.
وقال أبو الصلاح : محل هذا النداء بعد القيام إلى الصلاة ، فإذا قال المؤذنون ذلك كبر الإمام تكبيرة الإحرام ودخل بهم في الصلاة [٣]. والظاهر تأدي السنة بكلا الأمرين.
قوله : ( وأن يخرج الإمام حافيا ، على سكينة ووقار ، ذاكرا لله سبحانه ).
يدل على ذلك فعل الرضا عليهالسلام لمّا خرج إلى صلاة العيد في عهد المأمون [٤]. ولا ريب في رجحان ذلك لما فيه من الخضوع والتواضع لله تعالى.
قوله : ( وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به ).
يطعم ـ بفتح الياء وسكون الطاء ـ مضارع طعم كعلم أي يأكل. وهذا
[١] الفقيه ١ : ٣٢٢ ـ ١٤٧٣ ، التهذيب ٣ : ٢٩٠ ـ ٨٧٣ ، الوسائل ٥ : ١٠١ أبواب صلاة العيد ب ٧ ح ١.
[٢] الذكرى : ٢٤٠.
[٣] الكافي في الفقه : ١٥٣.
[٤] الكافي ٢ : ٤٨٨ ـ ٧ ، عيون أخبار الرضا ٢ : ١٤٧ ـ ٢١ ، إرشاد المفيد : ٣١٢ ، الوسائل ٥ : ١٢٠ أبواب صلاة العيد ب ١٩ ح ١.