مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٥ - جواز اختلاف فرض الامام والمأموم
ويجوز أن يأتمّ المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ،
______________________________________________________
قال الشهيد في الذكرى : ويمكن أن يقال إن كان الشك في الأثناء وهو في محل القراءة لم يمض ما فيه إخلال بالصحة نوى الانفراد وصحت الصلاة ، لأنه إن كان نوى الإمامة فهي نية الانفراد ، وإن كان نوى الائتمام فالعدول عنه جائز. وإن كان بعد مضي محل القراءة فإن علم أنه قرأ بنية الوجوب أو علم القراءة ولم يعلم نية الندب انفرد أيضا ، لحصول الواجب عليه. وإن علم ترك القراءة أو القراءة بنية الندب أمكن البطلان للإخلال بالواجب [١].
ويشكل بما ذكرناه من جواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه ، فتبطل الصلاتان ويمتنع العدول.
وفصّل العلامة في التذكرة ، فقطع بالبطلان إن عرض الشك في أثناء الصلاة ، وتردد فيما إذا شكا بعد الفراغ من أنه شك بعد الانتقال ، ومن عدم اليقين بالإتيان بأفعال الصلاة [٢].
وقوى المحقق الشيخ علي عدم الالتفات إلى الشك في هذه الصورة [٣].
ولا بأس به إذا كان كل منهما قد دخل في الصلاة دخولا مشروعا.
قوله : ( ويجوز أن يأتمّ المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ).
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال العلامة في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع ، واستدل عليه بأن المباينة بين صلاة الفرض والنفل مع الاتحاد ـ كالظهر إذا صلاها مرة ثانية ـ أكثر من المباينة بين الظهر والعصر الواجبتين ، وقد صح الائتمام في الأول فيصح في الثاني [٤].
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عثمان ،
[١] الذكرى : ٢٧٢.
[٢] التذكرة ١ : ١٧٥.
[٣] جامع المقاصد ١ : ١٤٨.
[٤] المنتهى ١ : ٣٦٧.