مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - استحباب جعل الميضاة على أبواب المساجد
وأن تكون الميضاة على أبوابها.
______________________________________________________
النهي عن التسقيف [١] ، وما اشتهر من قوله عليهالسلام : « إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال » [٢] والنعال : وجه الأرض الصلبة ، قاله الهروي في الغريبين. وقال الجوهري : النعل : الأرض الغليظة تبرق حصاها لا تنبت شيئا [٣].
قوله : ( وأن تكون الميضاة على أبوابها ).
المراد بالميضاة هنا المطهرة ، وإنما استحب جعلها على أبواب المساجد ، لما فيه من المصلحة للمترددين إليها ، ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشراءكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم » [٤].
ونقل عن ابن إدريس أنه منع من جعل الميضاة في وسط المسجد [٥]. وهو جيد إن سبقت مسجدية محلها.
ولم يتعرض المصنف لحكم الوضوء في المسجد ، وقد قطع العلاّمة [٦] ، ومن تأخر عنه [٧] بكراهته من البول والغائط ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوضوء في المسجد فكرهه من الغائط والبول [٨]. ويمكن حمل الوضوء فيها على الاستنجاء ، أو على ما يتناوله
[١] الوسائل ٣ : ٤٨٧ أبواب أحكام المساجد ب ٩.
[٢] الفقيه ١ : ٢٤٦ ـ ١٠٩٩ ، الوسائل ٣ : ٤٧٨ أبواب أحكام المساجد ب ٢ ح ٤.
[٣] الصحاح ٥ : ١٨٣٢.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٥٤ ـ ٧٠٢ ، الوسائل ٣ : ٥٠٥ أبواب أحكام المساجد ب ٢٥ ح ٣ وص ٥٠٧ ب ٢٧ ح ٢.
[٥] السرائر : ٦٠.
[٦] المنتهى ١ : ٣٨٨.
[٧] كالشهيد الأول في الدروس : ٢٩.
[٨] التهذيب ٣ : ٢٥٧ ـ ٧١٩.