مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٣١ - اشتراط المسافة
______________________________________________________
صحيحة أبي أيوب : « أو بياض يوم » [١].
واعتبر المصنف في المعتبر [٢] والعلاّمة في جملة من كتبه [٣] مسير الإبل السير العام. وهو جيد ، لأن ذلك هو الغالب فيحمل عليه الإطلاق ، ولقول الصادق عليهالسلام في حسنة الكاهلي : « كان أبي يقول : لم يوضع التقصير على البغلة السفواء ، والدابة الناجية ، وإنما وضع على سير القطار » [٤].
قال الجوهري : يقال : بغلة سفواء بالسين المهملة : خفيفة سريعة [٥]. وقال أيضا : الناجية : الناقة السريعة تنجو بمن ركبها [٦].
وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج ، قلت : كم أدنى ما تقصر فيه الصلاة؟ فقال : « جرت السنة ببياض يوم » فقلت له : إن بياض اليوم يختلف ، فيسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم؟ فقال : « أما إنه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير هذه الأثقال بين مكة والمدينة » ثم أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ » [٧].
واعتبر الشهيدان اعتدال الوقت والمكان والسير [٨]. وهو جيد بالنسبة إلى
[١] المتقدمة في ص ٤٢٩.
[٢] المعتبر ٢ : ٤٦٧.
[٣] المنتهى ١ : ٣٩٠ ، والتذكرة ١ : ١٨٨.
[٤] الفقيه ١ : ٢٧٩ ـ ١٢٦٩ ، التهذيب ٤ : ٢٢٣ ـ ٦٥٢ ، الوسائل ٥ : ٤٩١ أبواب صلاة المسافر ب ١ ح ٣.
[٥] الصحاح ٦ : ٢٣٧٨.
[٦] الصحاح ٦ : ٢٥٠١.
[٧] التهذيب ٤ : ٢٢٢ ـ ٦٤٩ ، الوسائل ٥ : ٤٩٣ أبواب صلاة المسافر ب ١ ح ١٥.
[٨] الشهيد الأول في الذكرى : ٢٥٧ ، والدروس : ٥٠ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ١ : ٣٦٩ ، وروض الجنان : ٣٨٣.