مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٩ - استحباب الجمعة إذا لم يكن الامام أو من نصبه
التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصّبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلّى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر.
______________________________________________________
( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) [١].
قوله : ( التاسعة ، إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلّى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر ).
المراد باستحباب الجمعة كونها أفضل الفردين الواجبين لا كونها مندوبة ، لأنها متى صحت أجزأت عن الظهر بإجماع العلماء ، والمندوب لا يجزئ عن الواجب قطعا. وهذا القول اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف [٢] وجمع من الأصحاب.
واحتجوا [٣] عليه بعموم الأوامر الواردة بالجمعة من الكتاب والسنة وهي تقتضي الوجوب ، لكن لما انتفى العيني في حال الغيبة بالإجماع تعيّن التخييري.
ويتوجه عليه ما حققناه سابقا [٤].
والقول بعدم جواز فعلها في زمن الغيبة لسلار [٥] وابن إدريس [٦] ، وهو ظاهر اختيار المرتضى في بعض رسائله [٧].
واحتجوا عليه بأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة إجماعا ، وهو منتف فتنتفي الصلاة ، وبأن الظهر ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها.
[١] المائدة : ٢.
[٢] المبسوط ١ : ١٥١ ، والخلاف ١ : ٢٤٩.
[٣] منهم الكركي في جامع المقاصد ١ : ١٣١.
[٤] في ص ٨.
[٥] المراسم : ٧٧.
[٦] السرائر : ٦٦.
[٧] جواب المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) : ٢٧٢.