مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٦ - مواضع وجوب سجدتي السهو
______________________________________________________
المنفي الإثم أو الإعادة جمعا بين الأدلة.
وثانيها : التسليم في غير موضعه نسيانا ، وقد نقل العلامة في المنتهى الاتفاق على كونه موجبا للسجود أيضا [١] واستدل عليه بصحيحة سعيد الأعرج الواردة في حكاية تسليم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على الركعتين في الرباعية وتكلمه مع ذي الشمالين في ذلك ، حيث قال في آخرها : « وسجد سجدتين لمكان الكلام » [٢] وفي الدلالة نظر ، إذ من المحتمل أن يكون الموجب للسجود التكلم الواقع بعد التسليم لا نفس التسليم ، كما هو مذهب الكليني رضياللهعنه [٣].
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل الركعتين ، قال : « يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » [٤] لأنا نجيب عنه بالحمل على نفي الإثم أو الإعادة كما تقدم.
ولو لا الاتفاق على هذا الحكم لأمكن الجمع بين الروايتين بحمل الأولى على الاستحباب.
وثالثها : الشك بين الأربع والخمس. والأصح أنه موجب للسجود ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إذا كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي
[١] المنتهى ١ : ٤١٧.
[٢] الكافي ٣ : ٣٥٧ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٤٥ ـ ١٤٣٣ ، الوسائل ٥ : ٣١١ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ١٦.
[٣] الكافي ٣ : ٣٦٠.
[٤] التهذيب ٢ : ١٩١ ـ ٧٥٧ ، الإستبصار ١ : ٣٧٩ ـ ١٤٣٦ ، الوسائل ٥ : ٣٠٩ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٩.