مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - صورة سجدتي السهو
وصورتهما أن يكبّر مستحبا ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ، ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلّم.
______________________________________________________
ورواية عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام ، قال : « سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام » [١].
والقول بأنهما قبل التسليم منقول عن بعض علمائنا ، ولم نظفر بقائله. وربما كان مستنده ما رواه الشيخ ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : متى أسجد سجدتي السهو؟ قال : « قبل التسليم ، فإنك إذا سلمت فقد ذهبت حرمة صلاتك » [٢] وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها [٣].
والقول بالتفصيل وأن محله للنقصان قبل التسليم وللزيادة بعده لابن الجنيد [٤]. ويدل عليه ما رواه الشيخ عن سعد بن سعد الأشعري قال ، قال الرضا عليهالسلام في سجدتي السهو : « إذا نقصت قبل التسليم ، وإذا زدت بعده » [٥].
وأجاب الشيخ في الاستبصار عن هاتين الروايتين بالحمل على ضرب من التقية ، لأنهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة. وهو حسن.
قوله : ( وصورتهما ، أن يكبّر مستحبا ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلّم ).
[١] التهذيب ٢ : ١٩٥ ـ ٧٦٨ ، الإستبصار ١ : ٣٨٠ ـ ١٤٣٨ ، الوسائل ٥ : ٣١٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢ : ١٩٥ ـ ٧٧٠ ، الإستبصار ١ : ٣٨٠ ـ ١٤٤٠ ، الوسائل ٥ : ٣١٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٥.
[٣] وجهه أن زياد بن المنذر الذي يكنى بأبي الجارود زيدي المذهب ، وإليه تنسب الزيدية الجارودية ـ راجع الفهرست : ٧٢ ، وأن محمد بن سنان ضعيف.
[٤] نقله عنه في المختلف : ١٤٢.
[٥] التهذيب ٢ : ١٩٥ ـ ٧٦٩ ، الإستبصار ١ : ٣٨٠ ـ ١٤٣٩ ، الوسائل ٥ : ٣١٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٥ ح ٤.