مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - حكم ايقاع الخطبتين قبل الزوال
ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصحّ إلا بعد الزوال ، والأول أظهر.
______________________________________________________
وفي الاجتزاء بالآية المشتملة على الوعظ عنهما وجهان ، أقربهما ذلك. وكذا الكلام في الآية المشتملة على التحميد ونحوه من أجزاء الخطبة.
الثالث : ذكر جمع من الأصحاب أنه يجب الترتيب بين أجزاء الخطبة بتقديم الحمد ، ثم الصلاة ، ثم الوعظ ، ثم القراءة ، فلو خالف أعاد على ما يحصل معه الترتيب. وهو أحوط ، وإن كان في تعيّنه نظر.
الرابع : منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربية ، للتأسي ، وهو حسن. ولو لم يفهم العدد العربية ، ولا أمكن التعلم قيل : تجب العجمية ، لأن مقصود الخطبة لا يتم بدون فهم معانيها [١]. ويحتمل سقوط الجمعة ، لعدم ثبوت مشروعيتها على هذا الوجه.
قوله : ( ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر ).
اختلف الأصحاب في وقت الخطبة. فقال السيد المرتضى في المصباح : إنه بعد الزوال فلا يجوز تقديمها عليه [٢]. وبه قال ابن أبي عقيل [٣] ، وأبو الصلاح [٤] ، ونسبه في الذكرى إلى معظم الأصحاب [٥].
وقال الشيخ في الخلاف : يجوز أن يخطب عند وقوف الشمس ، فإذا زالت صلى الفرض [٦]. وقال في النهاية والمبسوط : يجوز إيقاعهما قبل الزوال [٧]. والمعتمد الأول.
[١] كما في جامع المقاصد ١ : ١٣٤.
[٢] نقله عنه في السرائر : ٦٤.
[٣] نقله عنه في المختلف : ١٠٥.
[٤] الكافي في الفقه : ١٥١.
[٥] الذكرى : ٢٣٦.
[٦] الخلاف ١ : ٢٤٦.
[٧] النهاية : ١٠٥ ، والمبسوط ١ : ١٥١.