مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٥ - مواضع وجوب سجدتي السهو
خاتمة : في سجدتي السهو
وهما واجبتان حيث ذكرتا. وفي من تكلم ساهيا ، أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس.
______________________________________________________
قوله : ( خاتمة ، في سجدتي السهو : وهما واجبتان حيث ذكرتا. وفي من تكلم ساهيا ، أو سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس ).
الذي ذكره فيما سبق هو نسيان السجدة والتشهد إلى أن يركع ، وبيّنا هناك أن وجوب السجود بنسيان التشهد على هذا الوجه لا إشكال فيه ، لصحة مستنده وصراحته. وأما وجوبه بنسيان السجدة فمشكل إن لم يكن إجماعيا [١].
وقد ذكر المصنف هنا ثلاثة أشياء :
أحدها : التكلم في الصلاة ساهيا ، وقد نقل العلامة في المنتهى اتفاق أصحابنا على أنه موجب للسجود [٢].
وتدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : « يتم صلاته ثم يسجد سجدتين » فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد؟ قال : « بعد » [٣].
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، فقال : « يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ، ولا شيء عليه » [٤] لأنا نجيب عنه بالحمل على أن
[١] راجع ص ٢٤٢.
[٢] المنتهى ١ : ٤١٧.
[٣] التهذيب ٢ : ١٩١ ـ ٧٥٥ ، الإستبصار ١ : ٣٧٨ ـ ١٤٣٣ ، الوسائل ٥ : ٣١٣ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٤ ح ١.
[٤] التهذيب ٢ : ١٩١ ـ ٧٥٦ ، الإستبصار ١ : ٣٧٨ ـ ١٤٣٤ ، الوسائل ٥ : ٣٠٨ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٣ ح ٥.