مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٨ - استحباب العيد فرادى عند اختلال الشرائط
ولو اختلّت الشرائط سقط الوجوب واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى.
______________________________________________________
عبد الله عليهالسلام ، قال : « مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى » [١].
ونقل عن ظاهر الصدوق في المقنع وابن أبي عقيل عدم مشروعية الانفراد فيها مطلقا ، واحتج لهما في المختلف [٢] بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى ، قال : « ليس صلاة إلا مع إمام » [٣].
والجواب بالحمل على نفي الوجوب ، جمعا بين الأدلة.
قوله : ( ولو اختلت الشرائط سقط الوجوب ، ويستحب الإتيان بها جماعة وفرادى ).
أما سقوط الوجوب مع اختلال أحد شرائطه فلا ريب فيه ، لأن انتفاء الشرط يقتضي انتفاء المشروط.
وأما استحباب الإتيان بها جماعة وفرادى والحال هذه فهو اختيار الشيخ [٤] وأكثر الأصحاب. وقال السيد المرتضى : إنها تصلى عند فقد الإمام واختلال بعض الشرائط على الانفراد [٥]. ونقل عن أبي الصلاح أنه قال : يقبح الجمع فيها مع اختلال الشرائط [٦]. وقال ابن إدريس : ليس معنى قول أصحابنا يصلى على الانفراد أن يصلي كل واحد منهم منفردا ، بل الجماعة أيضا عند
[١] الفقيه ١ : ٣٢٠ ـ ١٤٦٢ ، التهذيب ٣ : ٢٨٨ ـ ٨٦٥ ، الإستبصار ١ : ٤٤٥ ـ ١٧١٨ ، الوسائل ٥ : ٩٨ أبواب صلاة العيد ب ٣ ح ٣.
[٢] المقنع : ٤٦. ونقله عنهما واحتج لهما في المختلف : ١١٣.
[٣] التهذيب ٣ : ١٣٥ ـ ٢٩٦ ، الإستبصار ١ : ٤٤٤ ـ ١٧١٥ ، الوسائل ٥ : ٩٦ أبواب صلاة العيد ب ٢ ح ٤.
[٤] النهاية : ١٣٣ ، والمبسوط ١ : ١٦٩ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٩٣.
[٥] جمل العلم والعمل : ٧٤ ، المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ٢٠٣.
[٦] الكافي في الفقه : ١٥٤.